العلامة الحلي

98

مختلف الشيعة

وقال ابن الجنيد : إذا لم يعرف للميت وارث من ذوي رحم أو عصبة أو مولى عتاقة أو علاقة انتظر بماله وميراثه طالب ، فإن حضر أو وكيله وأقام البينة بما يوجب توريثه منه سلم إليه ، وإلا فميراثه مردود إلى بيت مال المسلمين واختار أن يكون بشهادة ، فمتى حضر من يستحقه سلم إليه . وقال الشيخ في الخلاف : ميراث من لا وارث له لا ينتقل إلى بيت المال وهو للإمام خاصة ، وعند جميع الفقهاء ينتقل إلى بيت المال ويكون للمسلمين ، واستدل بإجماع الفرقة . ثم قال : كل موضع وجب المال لبيت المال عند الفقهاء وعندنا للإمام إن وجد الإمام العادل سلم إليه بلا خلاف ، وإن لم يوجد وجب حفظه له عندنا كما يحفظ سائر أمواله التي يستحقها ( 1 ) . والمشهور أن ميراث من لا وارث له للإمام خاصة ، لما روى الحلبي ، عن الصادق - عليه السلام - قال : " يسألونك عن الأنفال " ، قال : قال : من مات وليس له مولى فماله من الأنفال ( 2 ) . وعن محمد بن مسلم في الصحيح عن الباقر - عليه السلام - قال : من مات وليس له وارث من قبل قرابته ولا مولى عتاقة ضمن جريرته فماله من الأنفال ( 3 ) . ثم إن الشيخ روى عن داود بن فرقد ، عمن ذكره ، عن الصادق - عليه السلام - قال : مات رجل على عهد أمير المؤمنين - عليه السلام - لم يكن له وارث

--> ( 1 ) الخلاف : ج 4 ص 22 و 23 المسألة 14 و 15 . ( 2 ) تهذيب الأحكام : ج 9 ص 386 ح 1379 ، وسائل الشيعة : ب 3 من أبواب ولاء ضامن الجريرة والإمامة ح 3 ج 17 ص 548 ، وفيهما : " قال : من مات " . ( 3 ) تهذيب الأحكام : ج 9 ص 387 ح 1381 ، وسائل الشيعة : ب 3 من أبواب ولاء ضمان الجريرة والإمامة ح 1 ج 17 ص 547 - 548 .